قصة كُرَةُ التَّعارُفِ

شارك هذه المادة

مَع بِدايَةِ الْعامِ الدِّراسِيِّ الْجَديدِ، انْتَقَلَ الْعَديدُ مِن الطُّلّابِ إِلى مَدْرَسَةِ الْمجَرَّةِ الْإِعْدادِيَّةِ. وَعِنْدَما دَخَلَ الطُّلّابُ الصَّفَّ.. كانَ بَيْنَهُمْ طالِبٌ جَديدٌ انْتَقَلَتْ أُسْرَتُهُ حَديثًا لِلْعَيْشِ قُرْبَ الْمَدْرَسَةِ، ظَلَّ هذا الطّالِبُ يُراقِبُ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهُ دونَ أَنْ يَنْطِقَ كَلِمَةً واحِدَةً!

دَخَلَ مُعَلِّمُ الْعُلومِ (عدنان) الصَّفَّ، رَحَّبَ بِالطُّلّابِ، ثُمَّ قالَ لَهُمْ:

  • سَنَلْعَبُ لُعْبَةَ “كُرَة التَّعارُفِ”، في كُلِّ مَرَّةٍ سَأَرْمي فيها الْكُرَةَ لِأَحَدِكُمْ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَنا عَنْ نَفْسِهِ. هَلْ أَنْتُمْ مُسْتَعِدّونَ؟

رَدَّ الْجَميعُ:

  • نَعَم.

رَمى الْمُعَلِّمُ (عدنان) الْكُرَةَ لِأَحَدِ الطُّلّابِ الذينَ يَجْلِسونَ وَسْطَ الصَّفِّ.

أَمْسَكَ الطّالِبُ الْكُرَةَ، وَقالَ:

  • اسْمي (سعد)، جِئْتُ مِنْ مَدْرَسَةِ الرَّبيعِ، أُحِبُّ كُرَةَ السَّلَّةِ.

ثُمَّ أَرْجَعَ (سعد) الْكُرَةَ لِلْمُعَلِّمِ.

قصة تعليمية

اسْتَمَرَّ الْمُعَلِّمُ في رَمْيِ الْكُرَةِ وَالتَّعَرُّفِ عَلى الطُّلّابِ، إِلى أَنْ جاءَ دَوْرُ الطّالِبِ الصّامِتِ،

فَأَمْسَكَ الطّالِبُ الْكُرَةَ، وَقالَ بِتَرَدُّدٍ:

  • اسْمي (عُمَل)، وَعُمْلي..

وَعِنْدَها بَدَأَ الطُّلّابُ بِالضَّحِكِ، فَاحْمَرَّ وَجْهُ (عمر)، وَتَوَقَّفَ عَن الْحَديثِ.

قالَ الْمُعَلِّمُ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ:

  • كَفى! ما بِكُمْ؟
قصة تربوية هادفة

طَلَبَ الْمُعَلِّمُ مِنْ (عمر) أَنْ يَذْهَبَ إِلى مَكْتَبِهِ؛ لِيُرِجِعَ الْكُرَةَ، وَقالَ لَهُ:

  • تَذَكَّرْ! إِنَّ اسْمي (عدنان)، اسْأَل الْمُشْرِفَ في آخِر الْمَمَرِّ عَنْ مَكْتَبي، وَسَيُساعِدُكَ.

وَعِنْدَما خَرَجَ مِن الصَّفِّ، نَظَرَ الْمُعَلِّمُ (عدنان) إِلى الطُّلّابِ، وَصَمتَ قَليلًا، ثُمَّ قالَ:

  • ماذا؟! تَلَعْثَمَ زَميلُكُمْ في الْكَلامِ أَوْ نَطَقَ حَرْفًا بِطَريقَةٍ غَيْرِ صَحيحَةٍ..

ثُمَّ تابَعَ الْمُعَلِّمُ:

  • زَميلُكُمْ يُواجِهُ مُشْكِلَةً في النُّطْقِ، هكذا سَتُعَقِّدونَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ، هَلْ تُريدونَ ذلِكَ؟

رَدَّ الطّالِبُ (سعد):

  • بِالطَّبْعِ لا يا أُسْتاذ، لَمْ نَقْصِدْ إِزْعاجَهُ.

قالَ الْمُعَلِّمُ:

  • لا بَأْس، أَرْجو أَنْ تُساعِدوا زَميلَكُمْ.

سَأَلَ طالِبٌ آخَر:

  • وَكَيْفَ يُمْكِنُنا ذلِكَ؟

قالَ الْأُسْتاذُ:

  • عِنْدَما يُخْطِئُ في نُطْقِ أَيَّ حَرْفٍ، فَقَطْ عَلَيْكُمْ عَدَمُ إِظْهارِ أَيَّ اهْتِمامٍ أَوْ تَعْليقٍ، لا تَضْحَكوا وَلا تُصَوِّبوهُ.
قصص تعليمية

بَعْدَ عِدَّةِ أَيّامٍ.. طَلَبَ الْمُعَلِّمُ اجْتِماعًا مَع والِدَيّ (عمر)، وَشَرَحَ لَهُم الْمَوْقِفَ، فَأَخْبَراهُ أَنَّه يُواجِهُ مُشْكِلَةً في نُطْقِ حَرْفِ الرّاءِ، وَأَنَّهُما حاوَلا تَدْريبَهُ عَلى نُطْقِهِ، إِلّا أَنَّهُما لَمْ يَجِدا أَيَّ تَحَسُّنٍ. فَاقْتَرَحَ عَلَيْهِم الْمُعَلِّمُ (عدنان) أَنْ يُراجِعا أَخِصّائِيَّ نُطْقٍ وَتَخاطُبٍ.

بَدَأَ (عمر) بِالتَّدَرُّبِ مَع الْأَخِصّائِيِّ عَلى حَرْفِ الرّاءِ.

وَبَعْدَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ.. جاءَ دَوْرُه لِتَقْديمِ مَشْروعِ الْعُلومِ، وَقَفَ وَقالَ:

  • أُرَحِّبُ بِكُمْ زُمَلائي في هذا الْعَرْضِ الْخاصِّ بِمَشْروعِ الْعُلومِ..

صَفَّقَ جَميعُ طُلّابِ الصَّفِّ لَهُ على هذا العرض وعلى هذا النطق السليم.

قصص تربوية، قصة عن اضطرابات النطق

اقرأ المزيد:

قصة تبخر المعلومات، قصة ماذا في الصندوق؟ كيف أقرأ قصة لطفلي؟ ورقة عمل نص الصحراء، 10 طرق لتطوير قراءة طفلي

شارك هذه المادة

موضوعات ذات صلة

  • قصّة الرّافعة والسّائق المُتَهوِّر

    شارك هذه المادة في أَحَدِ مَشاريعِ بِناءِ الْأَبْراجِ، يَعْمَلُ الْبَنّاءُ (بدر) عَلى رافِعَةٍ عالِيَةٍ، يَجْلِسُ في غُرْفَةِ التَّحَكُّمِ في أَعْلى نُقْطَةٍ فيها؛ لِيَكْشِفَ مَوْقِعَ الْبِنَاءِ، وَلِيَتَحَكَّمَ بِأَزْرارِها بِدِقَّةٍ كَبيرَةٍ، فَيُوْصِلُ مَوادَّ الْبِناءِ إلى أَعْلى الْبُرْجِ بِدِقَّةٍ وَيُسْرٍ. وَذات يَوْمٍ.. كانَ (بدر) يَرْفَعُ حَديدَ الْبِناءِ إِلى الطّابِقِ الثَّلاثينَ، وَكانَتْ هُناكَ شاحِنَةٌ…

  • قصة الْمُنْطاد في الْعاصِفَةِ

    شارك هذه المادة حَلَّقَتْ أُسْرَةُ (أَبي ظافر) في رِحْلَةٍ بِالْمُنْطادِ فَوْقَ الْغابَةِ، شاهَدَت الْأُسْرَةُ الْأَشْجارَ وَالنَّباتاتِ الْخَضْراءَ، وَعِنْدَما وَصَلوا وَسْطَ الْغابَةِ، زادَتْ سُرْعَةُ الرِّياحِ، وَصارَ الْمُنْطادُ يَطيرُ بِسُرْعَةٍ. وَبَعْدَ قَليلٍ.. هَبَّتْ عاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ، فَتَمَسَّكَ أَفْرادُ الْأُسْرَةِ بِالْحِبالِ وَسَلَّةِ الْمُنْطادِ، وَشَعَروا بِخَوْفٍ شَديدٍ، وَظَلَّت الْعاصِفَةُ تَشْتَدُّ وَتَشْتَدُّ، وَشَعَرَ الْجَميعُ أَنَّهُمْ ساقِطونَ…

  • قصة السَّمَكَة الْكَبيرَة

    شارك هذه المادة ذَهَبَ (شاكر) وَ(خالد) إِلى الْبُحَيْرَةِ؛ كَيْ يَصْطادا السَّمَكَ. اخْتارَ (شاكر) مَكانًا عَلى ضِفَّةِ الْبُحَيْرَةِ، وَنَصَبَ كُرْسِيَّهُ الصَّغيرَ، وَرَمى سِنّارَتَهُ، ثُمَّ جَلَسَ يَقْرَأُ كِتابًا، وَاخْتارَ (خالد) مَكانًا قَريبًا مِنْ (شاكر)، وَجَلَسَ فيهِ، وَرَمى سِنّارَتَهُ أَيْضًا. مَضى الْقَليلُ مِن الْوَقْتِ دونَ أَنْ يَصْطادَ الصَّديقان أَيَّةَ سَمَكَةٍ، فَقَرَّرَ (خالد) أَنْ…

  • قصة ماذا في الصندوق؟

    شارك هذه المادة دَخَلَتِ المُعَلَّمَةُ هناء الصَّفَّ وَبِيَدِها صُنْدوقٌ خَشَبيٌّ مُغْلَقٌ، حَيَّتِ الطُلّابَ، ثُمَّ قالت: ـ يا ترى!! ماذا يُوْجَدُ في هذا الصّندوقِ؟!        قالَتِ الطّالِبَةُ سَلام: ــ هَلْ هُوَ جَمادٌ أَمْ حَيوان؟        قالَتِ المُعَلِّمَةُ: ــ حَيَوان.        سَأَلَ فارِس: ـ هَلْ هُوَ مِنَ الطُّيورِ؟        قالَتِ المُعَلِّمَةُ هناء:…

  • قِصَّة بِطاقَةُ الْحَرَكَة وفرط الحركة

    شارك هذه المادة في مُنْتَصَفِ الْعامِ الدِّراسِيِّ، دَقَّتْ مُديرَةُ الْمَدْرَسَةِ بابَ صَفِّ الْمُعَلِّمَةِ (لانا)، وَكانَ مَعها طِفْلٌ وَأُمُّهُ. تَحَدَّثَت الْمُديرَةُ وَالْأُمُّ قَليلًا مَع الْمُعَلِّمَةِ عِنْدَ الْبابِ، ثُمَّ غادَرَتا وَتَرَكَتا الطِّفْلَ يَدْخُلُ الصَّفَّ. قالَت الْمُعَلِّمَةُ (لانا): أُقَدِّمُ لَكُمْ (ساري) زَميلَكُم الْجَديدَ. رَحَّبَ الطُّلّابُ بِـــ (ِساري)، وبَعْدَ مُرورِ عِدَّةِ دقائِقَ، خَرَجَ (ساري)…

  • قصة (مدار) الجزء الأول

    شارك هذه المادة يَعِجُّ الْفَضاءُ الْمُحيطُ بِالْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ بِمِئاتِ الْأَقْمارِ الصِّناعِيَّةِ التي تَعْمَلُ بِهُدوءٍ بِلا كَلٍّ أَوْ مَلَلٍ، وَفي أَحَدِ الْأَيّامِ.. وَصَلَ قَمَرٌ صِناعِيٌّ جَديدٌ، يَخْتَلِفُ عَنْ الْأَقْمارِ الْأُخْرى، فَحَجْمُهُ صَغيرٌ وَعَمَلُهُ مُخْتَلِفٌ عَنْ الْأَقْمارِ الْأُخْرى كُلِّها. قالَ الْقَمَرُ (سهم) وَهُوَ أَقْدَمُ الْأَقْمارِ: أَهْلًا بِالْقَمَرِ الْجَديدِ في مَدارِكَ. ما اسْمُكَ؟…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *