قصص مشوقة

قصّة الرّافعة والسّائق المُتَهوِّر

شارك هذه المادة

في أَحَدِ مَشاريعِ بِناءِ الْأَبْراجِ، يَعْمَلُ الْبَنّاءُ (بدر) عَلى رافِعَةٍ عالِيَةٍ، يَجْلِسُ في غُرْفَةِ التَّحَكُّمِ في أَعْلى نُقْطَةٍ فيها؛ لِيَكْشِفَ مَوْقِعَ الْبِنَاءِ، وَلِيَتَحَكَّمَ بِأَزْرارِها بِدِقَّةٍ كَبيرَةٍ، فَيُوْصِلُ مَوادَّ الْبِناءِ إلى أَعْلى الْبُرْجِ بِدِقَّةٍ وَيُسْرٍ.

قصة أطفال عن حوادث المرور

وَذات يَوْمٍ.. كانَ (بدر) يَرْفَعُ حَديدَ الْبِناءِ إِلى الطّابِقِ الثَّلاثينَ، وَكانَتْ هُناكَ شاحِنَةٌ تَسيرُ بِالْقُرْبِ من الرّافِعَةِ، وَكانَ سائِقُها يَسْتَخْدِمُ جَوّالَهُ، فَلَمْ يَنْتَبِهْ لِوُجودِ رافِعَةِ (بدر) أَمامَهُ، فَصَدَمت الشَّاحِنَةُ قاعِدَةَ الرّافِعَةِ بِقُوَّةٍ، وَلَمْ يُصَب السّائِقُ بِأَيِّ أَذًى، لكِنَّ الرَّافِعَةَ اهْـتَـزَّتْ بِشِدَّةٍ، وَمالَتْ قَليلًا، وعَلِقَ (بدر) في أَعْلاها، وَلَمْ يَسْتَطِع النُّزولَ؛ لِأنَّ الْمصْعَدَ قَدْ تَعَطَّلَ.

قصص عربية، تعليم الأطفال قواعد المرور

جاءَتْ سَيّاراتُ الْإِسْعافِ وَالدِّفاعِ الْمَدَنِيِّ، لكِنَّ رِجالَ الْإِنْقاذِ لَمْ يَتَمَكَّنوا مِنْ تَسَلُّقِ الرّافِعَةِ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَسْقُطَ.

وَبَعْدَ لَحظاتٍ.. وَصَلَتْ مِرْوَحِيَّةُ الْإِنْقاذِ، وَاقْتَرَبَتْ مِن الرَّافِعَةِ، وَأَنْزَلَ رِجالُ الْإنقاذِ مِنْها حَبْلًا طَويلًا، فَحاوَلَ (بدر) أَنْ يَـتَـشَبَّثَ وَيُمْسِكَ بِالْحَبْلِ، إِلّا أَنَّ الرَّافِعَةَ اهْـتَـزَّتْ كَثيرًا مِنْ شِدَّةِ الرِّياحِ، فَـقَـرَّرَ الطَّيّارُ الابْتِعادَ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَهْتَـزَّ أَكْثَـرَ وَتَسْقُطَ.

قصص تربوية، قصص تعليمية

فَكَّرَ رِجالُ الْإِنْقاذِ في طَريقَةٍ لِإِنْزالِ (بدر) مِنَ الْأَعْلى، فَأَحْضَروا رافِعَةً صَغيرَةً سَنَدَتِ الرّافِعَةَ الْكَبيرَةَ، ثُمَّ أَصْلَحَ عُمّالُ الصِّيانَةِ الْمصْعَدَ، وَرَكِبَ (بدر) الْمصْعَدَ بِحَذَرٍ، وَنَزَلَ بِبُطْءٍ إِلى قاعِدَةِ الرّافِعَةِ، وَعِنْدما وَصَلَ إِلى قاعِدَتِها، قَـفَـزَ عَلى الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ، وَصَفَّقَ الْجَميعُ فَرَحًا بِنَجاتِهِ.

قصص أطفال عربية

اقرأ المزيد:

 قصة ماذا في الصندوق؟ كيف أقرأ قصة لطفلي؟ ، 10 طرق لتطوير قراءة طفلي

شارك هذه المادة

موضوعات ذات صلة

  • قصة مَنْ سَيُخْرِجُ الْكُرَةَ؟

    شارك هذه المادة رَكَلَ (خالد) الْكُرَةَ بِقُوَّةٍ، فَسَقَطَتْ في حَقْلِ الْقَمْحِ الْأَخْضَرِ الْمُجاوِرِ لِمَلْعَبِ كُرَةِ الْقَدَمِ، تَجَمَّعَ الْأَوْلادُ بِالْقُرْبِ مِن الْحَقْلِ وَهُمْ يُفَكِّرونَ في كَيْفِيَّةِ إيجادِ الْكُرَةَ التي اخْتَـفَتْ بَيْنَ سَنابِلِ الْقَمْحِ. رَآهُم الْمُزارِعُ صاحِبُ الْحَقْلِ، فَاقْتَرَبَ مِنْهُم، وَسَأَلَهُمْ عَمّا يَحْدُثُ. قالَ (خالد): نُريدُ كُرَةَ صَديقِنا (سعيد)، لَقَدْ رَكَلْتُها بِقُوَّةٍ،…

  • قصة الْمُنْطاد في الْعاصِفَةِ

    شارك هذه المادة حَلَّقَتْ أُسْرَةُ (أَبي ظافر) في رِحْلَةٍ بِالْمُنْطادِ فَوْقَ الْغابَةِ، شاهَدَت الْأُسْرَةُ الْأَشْجارَ وَالنَّباتاتِ الْخَضْراءَ، وَعِنْدَما وَصَلوا وَسْطَ الْغابَةِ، زادَتْ سُرْعَةُ الرِّياحِ، وَصارَ الْمُنْطادُ يَطيرُ بِسُرْعَةٍ. وَبَعْدَ قَليلٍ.. هَبَّتْ عاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ، فَتَمَسَّكَ أَفْرادُ الْأُسْرَةِ بِالْحِبالِ وَسَلَّةِ الْمُنْطادِ، وَشَعَروا بِخَوْفٍ شَديدٍ، وَظَلَّت الْعاصِفَةُ تَشْتَدُّ وَتَشْتَدُّ، وَشَعَرَ الْجَميعُ أَنَّهُمْ ساقِطونَ…

  • قصة ماذا في الصندوق؟

    شارك هذه المادة دَخَلَتِ المُعَلَّمَةُ هناء الصَّفَّ وَبِيَدِها صُنْدوقٌ خَشَبيٌّ مُغْلَقٌ، حَيَّتِ الطُلّابَ، ثُمَّ قالت: ـ يا ترى!! ماذا يُوْجَدُ في هذا الصّندوقِ؟!        قالَتِ الطّالِبَةُ سَلام: ــ هَلْ هُوَ جَمادٌ أَمْ حَيوان؟        قالَتِ المُعَلِّمَةُ: ــ حَيَوان.        سَأَلَ فارِس: ـ هَلْ هُوَ مِنَ الطُّيورِ؟        قالَتِ المُعَلِّمَةُ هناء:…

  • قِصَّة حفلة الَّنظافة

    شارك هذه المادة في أَحَدِ الْأَيّامِ.. كُنْتُ في السَّيّارَةِ مَع أُمّي في طَريقِ الْعَوْدَةِ مِن الْمَدْرَسَةِ، طَلَبْتُ مِنْ أُمّي شِراءَ الشّوكولا. تَوَقَّـفَتْ أُمّي عِنْدَ دُكّانٍ في الطَّريقِ، وَنَزَلْنا لِنَشْتَرِيَ الشّوكولا التي أُحِبُّها، ثُمَّ أَكْمَلْنا طَريقَنا. وَعِنْدَما وَصَلْنا الْبَيْتَ، قالَتْ أُمّي: يا (فرح).. لِمَ اتَّسَخَ الْمقْعَدُ بِالشّوكولا؟! اعْتَذَرْتُ مِنْها، وَقُلْتُ: لَقَدْ…

  • قصة نجم المسرح

    شارك هذه المادة بَعْدَ اسْتِراحَةِ الْغَداءِ، تَوَجَّهَ (ناظم) لِحِصَّةِ الْمَسْرَحِ: أُسْتاذَة (أمل) وَصَلت. فَقالَت المعلمة: كالعادة، لا يُمْكِنُ لِأَيِّ طالِبٍ أَنْ يَسْبِقَكَ لِحِصَّةِ الْمَسْرَحِ! أهلا بك. بَعْدَ قَليلٍ.. تَجَمَّعَ الطُّلّابُ، وَبَدَأَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل) تَشْرَحُ لَهُمْ دَوْرَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ في مَسْرَحِيَّةِ “فاس فَوْقَ الرِّمالِ”. وَأَعْطَتْ كُلَّ طالِبٍ النَّصَّ عَلى وَرَقَةٍ…

  • قصّة تَبَخُّرُ المَعلومات

    شارك هذه المادة دُق.. دُق.. دُق.. الْمُرْشِدُ الأكاديمي (عبد القادر): تَفَضَّلْ. الطّالِبُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَنا الطّالِبُ (شريف)، لَدَيَّ مُشْكِلَةٌ وَأُريدُ مُساعَدَتَـكَ، هَل الْوَقْتُ مُناسِبٌ لَكَ؟ الْمُرْشِدُ: نَعَمْ، تَفَضَّل اجْلِسْ، ما مُشْكِلَتُكَ؟ الطّالِبُ: أَنا أَدْرُسُ كَثيرًا، ولكن عند الاخْتِبارِ أَنْسى كُلَّ ما ذاكَرْتُهُ وَتَعَلَّمْتُهُ، وتتبخر المعلومات من رأسي! الْمُرْشِدُ: بِاعْتِقادِكَ.. ما…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *