قصة نجم المسرح

شارك هذه المادة

بَعْدَ اسْتِراحَةِ الْغَداءِ، تَوَجَّهَ (ناظم) لِحِصَّةِ الْمَسْرَحِ:

  • أُسْتاذَة (أمل) وَصَلت.

فَقالَت المعلمة:

  • كالعادة، لا يُمْكِنُ لِأَيِّ طالِبٍ أَنْ يَسْبِقَكَ لِحِصَّةِ الْمَسْرَحِ! أهلا بك.

بَعْدَ قَليلٍ.. تَجَمَّعَ الطُّلّابُ، وَبَدَأَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل) تَشْرَحُ لَهُمْ دَوْرَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ في مَسْرَحِيَّةِ “فاس فَوْقَ الرِّمالِ”.

وَأَعْطَتْ كُلَّ طالِبٍ النَّصَّ عَلى وَرَقَةٍ لِلدَّوْرِ الذي سَيُؤَدَّى، وَطَلَبَتْ مِنْهُمْ أَنْ يُؤَدّوا مَشْهَدًا قَصيرًا؛ كَيْ يَفْهَموا بَعْضَ أَحْداثِ الْمَسْرَحِيَّةِ.

بَدَأَ أَحَدُ الطُّلّابِ يُمَثِّلُ دَوْرَ جَمَلٍ يَسيرُ في الصَّحراءِ، فَدَخَلَ (ناظم) إِلى خَشَبَةِ الْمَسْرَحِ بِخُطُواتٍ واثِقَةٍ، رافِعًا رَأْسَهُ مُؤَدِّيًا دَوْرَ (الفارس).

وَقَفَ أَمامَ الْجُمْهورِ، ثُمَّ أَمْسَكَ وَرَقَتَهُ وَقَرَأَها:

  • يا حَمَل، مِنْ طِفْلِكَ، ذُلَّني عَلى طَريفِ الْواحَةِ.

قالَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل):

  • “يا جَمَلُ، مِنْ فَضْلِكَ، دُلَّني عَلى طَريقِ الْواحَةِ”.

شَعَرَ (ناظم) بِالْإِحْراجِ، ثُمَّ أَعادَ الْمَشْهَدَ دونَ أَيِّ خَطَأٍ لكِنْ دونَ وَرَقَةٍ في هذِهِ الْمَرَّةِ.

وَبَعْدَ أُسْبوعٍ، بَدَأَ تَمْرينٌ جَديدٌ عَلى مَشْهَدٍ جَديدٍ مِنْ مَسْرَحِيَّةِ “فاس فَوْقَ الرِّمالِ”، دَخَلَ (ناظم) الْمَسْرَحَ، وَقالَ:

  • أَبا فارِشِ الصَّحباءِ، سَأُمْسِكُ عِصابَةَ الْأَشْجارِ.

قالَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل):

  • تَوَقَّفْ! الصَّوابُ أَنْ تَقولَ “أَنا فارِسُ الصَّحراءِ، سَأُمْسِكُ عِصابَةَ الْأَشْرارِ”.
قصص تعليمية ذات عبرة ، نصوص قراءة

وَفي الْيَوْمِ نَفْسِهِ.. ذَهَبَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل) وَقابَلَتْ مُعَلِّمَةَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ (فاطمة)، فَأَخْبَرَتْها أَنَّ (ناظم) لَدَيْهِ صُعوبَة في الْقِراءَةِ.

قالَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل):

  • لكِنَّهُ أَكْثَرُ طالِبٍ مُمَيَّزٍ في التَّمْثيلِ، أَعْتَقِدُ أَنَّهُ ذَكِيٌّ.

قالَت الْمُعَلِّمَةُ (فاطمة):

  • صَحيحٌ أَنَّ كُلَّ الطُّلّابِ أَذْكياءٌ، وَ(ناظم) مِنْهُمْ، لكِنَّهُ يُواجِهُ مَشاكِلَ في الْقِراءَةِ فَقَط، فَيُخْلِطُ بَيْنَ بَعْضِ الْحُروفِ، مِثْل: “ت، ب،..”.

رَدَّت الْمُعَلِّمَةُ (أمل):

  • نعم.. فَهِمْتُ الآن.
قصة عربية
قصص عربية

سَجَّلَت الْمُعَلِّمَةُ (أمل) النَّصَّ الْخاصَّ بِدَوْرِ (ناظم) في الْمَسْرَحِيَّةِ، وَقَدَّمَتْهُ لَهُ؛ كَيْ يَسْمَعَهُ دونَ أَنْ يَقْرَأَهُ.

وَفي يَوْمِ الْمَسْرَحِيَّةِ، دَخَلَ (ناظم) الْمَسْرَحَ، وَقالَ:

  • أَنا فارِسُ الصَّحراءِ، سَأُمْسِكُ عِصابَةَ الْأَشْرارِ.

وَتابَعَ دَوْرَهُ دونَ أَيَّ خَطَأٍ، وَعِنْدَما انْتَهى، صَفَّقَ الْجَميعُ لِأَدائِهِ الْجَميلِ.

قصص تربوية مفيدة

اقرأ المزيد:

قصة تبخر المعلومات، قصة ماذا في الصندوق؟ كيف أقرأ قصة لطفلي؟ 

شارك هذه المادة

موضوعات ذات صلة

  • قصة لا وَقْتَ لَدَيَّ!

    شارك هذه المادة رَجَعَ (سعد) مِنْ مَدْرَسَتِهِ، وَأَلْقى حَقيبَتَهُ عَلى الْأَرْضِ، وَبَدَأَ كَعادَتِهِ يَلْعَبُ لُعْبَتَهُ الْإِلِكْتُرونِيَّةَ الْمُفَضَّلَةَ. مَضَتْ ساعَةٌ دونَ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْ مَكانِهِ، فَدَخَلَتْ أُمُّهُ الْغُرْفَةَ، وَقالَتْ: هَيّا لِنَتَناوَلَ طَعامَ الْغَداءِ. قالَ (سعد): حَسَنًا.. حَسَنًا.. لا وَقْتَ لَدَيَّ الْآن، سَأَتَناوَلُ الْطَّعامَ لاحِقًا. وَبَعْدَ قَليلٍ.. دَقَّ الْبابُ، فَفَتَحَ (سعد) الْبابَ،…

  • قصة (مدار) الجزء الثاني

    شارك هذه المادة تَعْمَلُ مِئاتُ الأَقْمارُ الصِّناعيَّةِ في الفَضاءِ المُحيطِ بِالكُرَةِ الأَرْضيَّةِ، كُلُّ قَمْرٍ يَسيرُ في مَدارِهِ طَوالَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، بِلا كَلَلٍ أَوْ مَلل. ظَلَّت تِلْكَ الأَقْمارُ على حالِها إلى أَنْ نادى القَمَرُ كاشف قَمَر الخرائط والمواصلات بِأَعْلى صَوْتِه: ساعِدوني.. ساعِدوني.. رَدَّ قَمْر الطَّقْسِ الحالَةِ الجَوية راصد: ماذا حدث؟ قال…

  • قصّة تَبَخُّرُ المَعلومات

    شارك هذه المادة دُق.. دُق.. دُق.. الْمُرْشِدُ الأكاديمي (عبد القادر): تَفَضَّلْ. الطّالِبُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَنا الطّالِبُ (شريف)، لَدَيَّ مُشْكِلَةٌ وَأُريدُ مُساعَدَتَـكَ، هَل الْوَقْتُ مُناسِبٌ لَكَ؟ الْمُرْشِدُ: نَعَمْ، تَفَضَّل اجْلِسْ، ما مُشْكِلَتُكَ؟ الطّالِبُ: أَنا أَدْرُسُ كَثيرًا، ولكن عند الاخْتِبارِ أَنْسى كُلَّ ما ذاكَرْتُهُ وَتَعَلَّمْتُهُ، وتتبخر المعلومات من رأسي! الْمُرْشِدُ: بِاعْتِقادِكَ.. ما…

  • قصة كُرَةُ التَّعارُفِ

    شارك هذه المادة مَع بِدايَةِ الْعامِ الدِّراسِيِّ الْجَديدِ، انْتَقَلَ الْعَديدُ مِن الطُّلّابِ إِلى مَدْرَسَةِ الْمجَرَّةِ الْإِعْدادِيَّةِ. وَعِنْدَما دَخَلَ الطُّلّابُ الصَّفَّ.. كانَ بَيْنَهُمْ طالِبٌ جَديدٌ انْتَقَلَتْ أُسْرَتُهُ حَديثًا لِلْعَيْشِ قُرْبَ الْمَدْرَسَةِ، ظَلَّ هذا الطّالِبُ يُراقِبُ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهُ دونَ أَنْ يَنْطِقَ كَلِمَةً واحِدَةً! دَخَلَ مُعَلِّمُ الْعُلومِ (عدنان) الصَّفَّ، رَحَّبَ بِالطُّلّابِ، ثُمَّ…

  • كيف أقرأ قصة لطفلي؟ 15 خطوة

    شارك هذه المادة لا تخفى على أحد الفوائد الكثيرة لقراءة القصص للأطفال، فهي تنمي لديهم المفردات، وتعلمهم الأنساق اللغوية، كما تقدم لهم القيم والمعلومات، ولا ننسى تحفيزها للخيال والإبداع، لكن السؤال: ما هي أفضل طرق قراءة القصص للأطفال؟ تتنوع إجابة هذا السؤال حسب عمر الطفل وطبيعة القصة سواء كانت مصورة…

  • قصَّة الوَجْهُ السَّعيدُ

    شارك هذه المادة عِنْدَما حَلَّ المَساء أَخْرَجَتْ سارَة كِتابَ وَدَفْتَرَ العُلوم، وبَدَأَتْ تُكْمِلُ واجِبَها، فَرَسَمَتْ أَجْزاءَ زَهْرَةٍ على الدَّفْتَرِ، وَلَمّا انْتَهَتْ، أَمْسَكَتِ الرَّسْمَةَ وَنَظَرَتْ إِلَيها، وَصارَتْ تَبْكي! جاءَتْ أُمُّها مُسْرِعَةً، وقَالَتِ: ـ ما بِكِ يا سارَة؟!        قالَتْ: ـ رَسْمَتي لَيْسَتْ جَميلَةً.        قالَتِ أُمُّها: ـ بل رَسْمَتُكِ جَميلَةٌ.       …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *